الشهيد الثاني

162

الفوائد الملية لشرح الرسالة النفلية

( ولو نسي الرفع ) في ابتداء التكبير ( تداركه ) في أثنائه ( ما لم يفرغ التكبير ولا يتجاوز بهما ) أي باليدين ( الأذنين ) ، للنهي عنه ، عن النبيّ ( 1 ) صلَّى اللَّه عليه وآله ، ورواه أبو بصير عن الصادق ( 2 ) عليه السلام . وهذه الكيفيّة المذكورة للرفع في هذه التكبيرات السبع ( كباقي التكبيرات ) الواقعة في الصلاة للركوع والسجود وغيرهما . والغرض من التشبيه مع عدم سبق ذكر حكمها إدراجه في ما ذكره هنا . ( و ) ابتداء ( وضعهما عند انتهاء التكبير كما أنّ ابتداء رفعهما عند ابتدائه في الأصحّ ) لظاهر خبر عمّار ( 3 ) ، قال : رأيت أبا عبد اللَّه عليه السلام يرفع يديه حيال وجهه حين يستفتح . والقول الآخر جعل التكبير بأجمعه حال قرارهما مرفوعتين ( 4 ) . وفي ثالث أنّه حال إرسالهما ( 5 ) . ( والدعاء بعد ) التكبيرات ( الثلاث ) بقوله : « اللهمّ أنت الملك الحقّ لا إله إلَّا أنت سبحانك إنّي ظلمت نفسي فاغفر لي ذنبي إنّه لا يغفر الذنوب إلَّا أنت » ( ثمّ بعد الاثنتين ) بقوله : « لبيّك وسعديك والخير في يديك والشرّ ليس إليك والمهديّ من هديت لا ملجأ منك إلَّا إليك سبحانك وحنانيك تباركت وتعاليت سبحانك ربّ البيت » . ( ثمّ ) يدعو ( بعد ) التكبيرة ( السابعة ) سواء كانت تكبيرة الإحرام أم غيرها بقوله : « وجّهت وجهي للَّذي فطر السّماوات والأرض عالم الغيب والشهادة حنيفا مسلما وما أنا من المشركين » ( 6 ) اقتصر الحلبي في رواية عن الصادق عليه السلام على ذلك .

--> ( 1 ) « سنن أبي داود » 1 : 608 / 1000 باب في السلام ، « كنز العمّال » 7 : 482 / 19883 . ( 2 ) « تهذيب الأحكام » 2 : 65 / 233 . ( 3 ) « تهذيب الأحكام » 2 : 66 / 236 ، والرواية فيه عن ابن سنان ، ونقل المحقق في « المعتبر » 2 : 157 عين هذه الرواية عن ابن عمار ، وفي « المنتهى » 1 : 269 عن ابن سنان . ( 4 ) « المجموع » 3 : 308 . ( 5 ) نسبه العلَّامة في « نهاية الأحكام » 1 : 457 إلى بعض علمائنا . ( 6 ) « الكافي » 3 : 310 باب افتتاح الصلاة . ح 7 ، « تهذيب الأحكام » 2 : 67 / 244 .